icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
مقاربة جديدة في جنوب سورية
مقاربة جديدة في جنوب سورية
Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline
Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline
A man gestures as people rush to a site hit by what activists said was heavy shelling by forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad in the Douma neighborhood of Damascus, on 16 June 2015. REUTERS/Bassam Khabieh
Report 163 / Middle East & North Africa

مقاربة جديدة في جنوب سورية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

لهيب الحرب السورية يزداد استعاراً، ويرتفع عدد الضحايا المدنيين باستمرار دون أن تلوح في الأفق بوادر حل سياسي قابل للحياة. والدبلوماسية وصلت إلى طريق مسدود بسبب المواقف غير التصالحية للأطراف المتحاربة، التي تعززها حالة الجمود السياسي السائدة بين داعميهم الخارجيين. الولايات المتحدة هي في الموقع الأفضل الذي يمكنها من تغيير الوضع الراهن؛ فمن شأن إجراء تحوّل كبير لكن واقعي في سياستها يرتكز على ردع أو منع النظام من شن غارات جوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أن يحسن احتمالات الوصول إلى حل سياسي. وسيكون هذا إنجازا مهماً، بالنظر إلى انعدام وجود أية آفاق مستقبلية للحل في الوقت الراهن. يمكن لمثل هذا التحوّل في السياسة الأمريكية أن يبدأ في جنوب سورية، حيث تتوافر أفضل الظروف حالياً لفعل ذلك.

في حين أن البيت الأبيض أعلن عن رغبته بنهاية حكم الرئيس بشار الأسد، فإنه أحجم عن اتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف، واتّبع بدلاً من ذلك استراتيجية لـ "إضعاف وفي النهاية تدمير" تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يعتبره تهديداً أكثر خطورة للمصالح الأمريكية. لكن، وبعد مرور عام على تبنّي هذه الاستراتيجية، فإن القوة الإجمالية للمجموعات السلفية ـ الجهادية في سورية (كما في العراق) قد ازدادت. وهذا ليس مفاجئاً؛ حيث إن الاستراتيجية الطائفية لنظام الأسد، وتكتيكاته  القائمة على العقاب الجماعي واعتماده على الميليشيات المدعومة من إيران، تساعد على إدامة الظروف التي تهيئ انضمام المزيد من الأفراد إلى هذه المجموعات. إن قيام الولايات المتحدة بمهاجمة تنظيم الدولة في الوقت الذي تتجاهل فيه قصف النظام المستمر للمدنيين، يعزز ملامح مهمة للرواية السلفية الجهادية التي تصف الغرب على أنه متواطئ مع طهران ودمشق لإخضاع السنة.

إن الجماعات السلفية ـ الجهادية، بما فيها تنظيم الدولة وجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة الذي يقاتل تنظيم الدولة والنظام على حد سواء، هي في أقوى حالاتها في الشمال والشرق، حيث استغلت الفوضى والأولويات المتعارضة للرعاة الخارجيين للمعارضة. في حين أولت الولايات المتحدة أهمية كبرى للمعركة ضد تنظيم الدولة،  فإن تركيا، على سبيل المثال، ضغطت من أجل القيام بجهد ملموس أكثر للإطاحة بنظام الأسد، في الوقت الذي تصدّ فيه قوى كردية متحالفة مع إيران. لقد منع استمرار الخلاف من تأسيس منطقة حظر طيران في الشمال، وهو مطلب تركي رئيسي. يشكل جنوب سورية في الوقت الراهن أفضل بيئة لاتّباع مقاربة جديدة. بداية بمطلع عام 2014، أدّت المساعدة المتزايدة الي قدمتها الدول الغربية والعربية وتحسين التنسيق بين فصائل المعارضة الجنوبية المسلحة التي تدعمها هذه البلدان إلى سلسلة من الانتصارات ضد قوات النظام، وهو ما مكّن هذه الفصائل من اكتساب قوة أكبر من قوة الجماعات السلفية ـ الجهادية. مع تقدّم هذه الفصائل على كل ما عداها، كانت قوات المعارضة في أواخر كانون الثاني/يناير 2015 قد بسطت سيطرتها على مناطق متصلة تحيط بمعظم محافظة القنيطرة والثلث الغربي من محافظة درعا. أدى هجوم مضاد كبير شنه النظام في الشهر التالي جنوب دمشق، وبمساعدة غير مسبوقة من إيران وحزب الله، إلى الاستيلاء على جزء صغير من الأراضي وفشل في وقف اندفاعة قوات المعارضة التي وسّعت سيطرتها على الأراضي حتى شملت جزءاً كبيراً من شرق درعا بين آذار/مارس وحزيران/يونيو. ولا يزال هجوم المعارضة مستمراً في أواخر الصيف للاستيلاء على الجزء الذي لا يزال خاضعاً لقوات النظام في عاصمة المحافظة، مدينة درعا.

 يمكن لبعض هذا النجاح أن يعزى إلى التراجع المستمر في القدرات العسكرية للنظام، وهو ما تؤشر محدودية قواته البشرية على استمراره. قد يؤدي هذا إلى إجبار الأسد على زيادة اعتماده على الميليشيات المدعومة من إيران في المناطق التي يخشى وصول المعارضة إليها، أو التخلي عنها لصالح المعارضة واللجوء إلى الضربات الجوية (بما في ذلك البراميل المتفجرة) لإبقائها في حالة عصيّة على الحكم. في كلا السيناريوهين، فإن الجماعات السلفية ـ الجهادية ستكتسب مزيداً من الأتباع، وهو ما سيؤدي إلى تراجع آفاق تسوية الصراع سياسياً. إن تحاشي هذا يتطلب استراتيجية مشتركة بين داعمي المعارضة لتمكين عناصر المعارضة ذوي المصداقية من ملء الفراغات العسكرية والمدنية على الأرض وذلك بتأسيس إدارات مدنية فعّالة. إن الجنوب، حيث الجماعات السلفية ـ الجهادية في أضعف حالاتها، هو المكان الأفضل للانطلاق.

لكن، كما بات واضحاً في سائر أنحاء سورية، فإن عناصر المعارضة لا يستطيعون بناء جهاز حكم فعّال وسط الموت والدمار الذي تسبب به القصف الجوي، خصوصاً بالنظر إلى لجوء النظام إلى استهداف تلك المنشآت الضرورية لنمو القدرات. لا تحمل التوبيخات الدبلوماسية غير المدعومة بإجراءات ملموسة وزناً كبيراً لدى داعمي النظام، ومن غير المرجح أن يضعوا حداً لاستخدام الأسد للضربات الجوية كجزء من استراتيجية الأرض المحروقة وكوسيلة لفرض العقاب الجماعي. ينبغي أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام الوسائل الأخرى التي بحوزتها، وأن تعلن عن هذا الاستعداد.

لقد سعت إدارة أوباما إلى تحاشي الانخراط بعمق أكبر في الصراع، بسبب الشكوك حيال ما يمكن لسياسة أكثر قوة أن تحققه والمخاوف من أن حلفاء النظام قد يوجهون ضربات انتقامية إلى الجنود الأمريكيين والمصالح الأمريكية في أمكنة أخرى. لكن هذا الصراع لن ينتهي دون تغير في السياسة الأمريكية. إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية في الجنوب، فإن هذا يمكن أن يساعد بشكل كبير في إضعاف قوة الجماعات السلفية ـ الجهادية وتحسين احتمالات التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب.

يمكن للولايات المتحدة أن تفعل ذلك، أولاً، بتمكين فصائل المعارضة من تعزيز سيطرتها العسكرية وتأسيس قدرات حكم في الجنوب. من شأن ذلك أن يزيد من قوتها ومصداقيتها مقارنة بالمجموعات السلفية ـ الجهادية وأن يشكل حافزاً لتطورها كجهات سياسية فاعلة قادرة على حكم مناطقها.

ثانياً، إن إقامة منطقة خالية من الهجمات الجوية في الجنوب يمكن أن يقدم نموذجاً لمقاربة مختلفة يتّبعها داعمو المعارضة المسلحة في الشمال، حيث أسهم سوء التنسيق والأولويات المتعارضة بين واشنطن، و أنقره، والدوحة والرياض إلى نشوء وضع لا يؤدي إلى تنامي الدور الأمريكي. من شأن تحرك تقوم به واشنطن لوقف الغارات الجوية التي يشنها النظام في الجنوب أن يبعث برسالة مفادها أنها ستكون مستعدة لفعل الشيء ذاته في الشمال أيضاً، إذا ساعدها أولئك الحلفاء على إحداث تغيير مشابه في توازن القوى هناك بشكل يُقصي المجموعات السلفية ـ الجهادية.

ثالثاً، من شأن الاندفاع لوقف الغارات الجوية التي يشنها النظام في الجنوب أن يظهر التصميم أمام الداعمين الأكثر أهمية للنظام، إيران وحزب الله، وأن يبيّن لهم أن عائداتهم على الاستثمار في الوضع الراهن ستتقلص أكثر فأكثر. يقلل مسؤولو إيران وحزب الله من أهمية التكاليف بعيدة المدى لمشاركتهم، اعتقاداً منهم أن بوسعهم الصمود أكثر من خصومهم في حرب استنزاف بين القوات المحاربة بالوكالة، ويعتبرون الثمن الذي يترتب عليهم دفعه مقابل ذلك أفضل من التفاوض على حل يشمل إنهاء حكم الأسد. يبدو أن نظرتهم تستند، جزئياً، إلى افتراض مفاده أن التركيز الضيق لواشنطن على تنظيم الدولة وإحجامها عن مواجهة النظام تدفع سياستها نحو القبول ببقاء الأسد سياسياً وفي المحصلة تسوية الصراع بشكل يميل أكثر لصالحهم.

يمكن للمبادرة الأمريكية الموصوفة هنا أن تساعد في دحض ذلك الافتراض وإعطاء مزيد من الثقل لتأكيدات البيت الأبيض على أن الاتفاق النووي لن يمهد الطريق للهيمنة الإيرانية على المنطقة. وينبغي أن تكون هذه الرسالة مصحوبة برسالة أخرى تشير إلى استعداد الولايات المتحدة لأخذ مصالح داعمي النظام بعين الاعتبار في أية تسوية سياسية لإنهاء الحرب.

بيروت/بروكسل، 2 أيلول/سبتمبر 2015

Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline

Idlib is the last rebel-held territory in Syria, nine years after the start of the conflict. A Russian-backed regime offensive against the rebel stronghold halted when Russia and Turkey negotiated a ceasefire on 5 March. Now, Ankara is sending reinforcements to its outposts, making the current standoff untenable

Starting from Russia’s intervention in 2015, this timeline tracks the developments and diplomatic failures that led to the present situation.