icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (IX): تسويف الإصلاح في أردن منقسم على نفسه
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (IX): تسويف الإصلاح في أردن منقسم على نفسه
Jordan: How Close to Danger?
Jordan: How Close to Danger?

الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (IX): تسويف الإصلاح في أردن منقسم على نفسه

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

ثمة ما يغلي تحت السطح في المملكة الأردنية الهاشمية. والمسألة لا تتعلق بالاحتجاجات التي انتشرت منذ عام 2011؛ حيث أن البلاد كانت قد مرت بمثل هذه الاضطرابات من قبل، وتبقى هذه الاحتجاجات صغيرة نسبياً.  في الواقع فإن الأمر يتعلق في من يقف وراء هذه الاضطرابات وما هو مصدر عدم الرضا.  الشرق أردنيون – الأردنيون الذين سكنوا المنطقة قبل وصول طلائع اللاجئين الفلسطينيين عام 1948 – شكلوا ومنذ وقت طويل الدعامة الرئيسية في نظامٍ لعب على مخاوفهم حيال الأغلبية ذات الأصل الفلسطيني.  هذه الدعامة باتت تُظهر بعض التصدعات.  تحتفظ السلطات بعدة مزايا تتمثل في القلق الشعبي إزاء عدم الاستقرار؛ والدعم المادي الذي تقدمه الولايات المتحدة وبلدان الخليج العربي؛ والانقسامات المستمرة في المجتمع الأردني وفي أوساط المعارضة.  لكن في منطقة سريعة التغير، سيكون من قبيل التهور أن تفترض هذه السلطات أن بوسعها تحاشي التغيرات والاضطرابات واسعة النطاق.  في المحصلة، عليها إما أن تقوم بالتغيير أو تعاني من الاضطرابات.

لم يجتح موسم الانتفاضات العربية الأردن لكنه لم يتجاوزه دون تأثير أيضاً.  كانت فقاعات الإحباط قد بدأت بالظهور في عام 2010؛ وفي العام التالي، تمكنت سلسلة من الاحتجاجات ذات الحجم الصغيرة لكن الأهمية الكبيرة من جمع طيف شعبي واسع شمل الشرق أردنيين، والمواطنين من أصل فلسطيني، والإسلاميين، إضافة إلى شباب لا ينتمون إلى حزب بعينه.  كان لدى الذين خرجوا إلى الشوارع مظالم متنوعة، إلا إن محور هذه المظالم كان إحساسهم بالغضب من الوضع الاقتصادي، والأشكال الصارخة للفساد، وعدم المساءلة وتركز السلطة في أيدي عدد محدود من الناس.

في الماضي، كان من السهل نسبياً على الملك أن يلعب على خطوط الانقسام التي باتت تعرّف الدولة الأردنية، والتي تفصل بين أردنيي الضفة الشرقية عن الأردنيين من أصول فلسطينية.  أعضاء المجموعة الأولى يعتقدون بأنهم السكان الأصليين للبلاد ويخشون من اغتصاب سيطرتهم التقليدية من قبل المواطنين ذوي الأصل الفلسطيني الأكثر عدداً.  وقد نشأ دعمهم للنظام الملكي جزئياً من تمثيلهم المفرط في القطاع العام، والأجهزة الأمنية وفي البرلمان نتيجة التقسيم المجحف للدوائر الانتخابية.  على النقيض من ذلك، فإن الأردنيين من أصول فلسطينية شعروا دائماً بأنهم مهمشين، ومبعدين عن المناصب الرئيسية في الدولة وأنهم يعاملون في بعض الأحيان على أنهم غير موالين.  كما أن ذكرى الحرب الأهلية التي وقعت عام 1970 والتي هُزمت فيها الجماعات الفلسطينية على أيدي قوات النظام تشكل تصورهم للسلطات المركزية وتسهم في شعورٍ دائم بالإقصاء.

للانقسامات بين المجموعتين تجليات اقتصادية واجتماعية وسياسية؛ حيث أن الشرق أردنيين بشكل عام ريفيون، في حين أن الأردنيين من أصول فلسطينية يتحدرون على الأغلب من المراكز الحضرية.  المجموعة الأولى تهيمن على القطاع العام، في حين أن المجموعة الثانية تتواجد في الشركات الخاصة؛ كما أن الحركة الإسلامية القوية تنتشر بين الأردنيين من أصول فلسطينية أكثر من انتشارها بين الأردنيين الشرقيين.  هذه المرة أيضاً، ومع تنامي الاحتجاجات، فإن التوترات بين الجماعتين كانت ملحوظة.  كان الشرق أردنيون في بعض الأحيان يصورون الأردنيين من أصول فلسطينية على أنهم رأسماليين جشعين، ومواطنين غير وطنيين أو إسلاميين يبعثون على القلق.  وبالمقابل، فإن الأردنيين من أصول فلسطينية ترددوا حتى الآن بقيادة المظاهرات خشية إثارة ردود أفعال بين الأردنيين الشرقيين.

إلا أن اليوم باتت الأمور أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة من أن يتمكن النظام من احتواء الاحتجاجات بتقسيم المحتجين. الشرق أردنيون طفح بهم الكيل أيضاً.  لقد عانت معاقلهم الريفية من شبه انهيار للقطاع الزراعي ومن تقليص الإنفاق العام الذي بدأ في التسعينيات.  وقد تعرض المصدر المعتاد لقوتهم – صلاتهم بالدولة – للضرر بسبب موجة الخصخصة التي بدأت في أواسط التسعينيات وكذلك بسبب الارتفاع الصاروخي للفساد في الدوائر العليا، والذي يذهب دون عقاب في معظم الأحيان. وقد كانت الحصيلة الكلية لكلتا الديناميتين تحويل الموارد عنهم إلى نخبة ضيقة في القطاع الخاص تتمتع بامتيازات الوصول إلى القصر الملكي.  نتيجة لذلك، فإن العديد من الأردنيين الشرقيين توصلوا إلى استنتاج مفاده أن معالجة المظالم الاقتصادية سيتطلب تغييرات سياسية، بما في ذلك إصلاحات دستورية وانتخابية.  وفي نفس الوقت، فإن الحركة الإسلامية القوية أبدت براغماتية كبيرة في مطالبها.

لم تزل هذه الانقسامات بين المجموعتين قائمة، بل إنها تعززت إلى حدٍ ما، حيث يمكن للأردنيين الشرقيين تحميل مسؤولية الصعوبات التي يواجهونها للفساد والخصخصة اللذان يرتبطان في أذهانهم بالنخب الاقتصادية الحضرية الفلسطينية إلى حد كبير.  إلا أن ذلك قلل من هيبة النظام وأدى إلى هجمات غير مسبوقة من قبل الأردنيين الشرقيين في المناطق القبلية والريفية.  وقد ظهرت تحالفات عابرة للمجموعتين حول مطالب محددة بالإصلاح السياسي، وتحدي هيمنة الممارسات السياسية التي تستند إلى الهوية.  ما يزال معظم الأردنيين الشرقيين والفلسطينيين متحدين في غضبهم، لكن المجموعتين غاضبتان في نفس الوقت.  وهذه بداية.

وقد رد النظام بالطريقة التي رد بها دائماً. أجرى الملك تعديلات وزارية ومن ثم أجرى تعديلات على التعديلات، مستعملاً رؤساء الوزارات كنطاقٍ عازل لامتصاص الاستياء الشعبي.  وقد كلف لجاناً باستكشاف الإصلاحات المحتملة، إلا أن هذه الإصلاحات تبقى دون تنفيذ إلى حدٍ بعيد.  كما يبدو أن السلطات سعت لمفاقمة العداوات بين المجموعتين.  تمت مهاجمة عدة مظاهرات من قبل أشخاص لجؤوا على نحو واضح إلى شعارات تقسيمية وسعوا لإثارة المشاعر المعادية للفلسطينيين، أو، في بعض الحالات الخصومات القبلية.  لقد قاوم النظام إطلاق تحقيقات مستقلة، مما يجعل من الصعب تحديد المسؤولية.  إلا أن مستوى التنظيم وحقيقة أن البلطجية لم يتم اعتقالهم ولم تتم محاسبتهم يفتح المجال للشكوك.

يمكن القول بأن هذا الخليط من التكتيكات قد نجح حتى الآن؛ فقد فشل المحتجون بالوصول إلى كتلة حرجة، كما أن الصور القادمة من سورية تضعف جاذبية الحركة الاحتجاجية، خشية أن تتحول إلى فوضى. إلا أن هذه بدائل سيئة لمعالجة أسباب الغضب. إن الإستراتيجية الأكثر حكمة تتمثل في التعامل الجاد مع القضايا التي توحد هؤلاء جميعاً – الشرق أردنيون والأردنيون من أصول فلسطينية على حدٍ سواء – الذين بات نفاد صبرهم يتنامى. إن إجراء إصلاحات انتخابية توفر تمثيلاً أكثر عدالة للمراكز الحضرية سيمثل بداية بالغة الأهمية.  في حين أن الشرق أردنيين لا يريدون للمناطق الحضرية أن تكتسب ثقلاً سياسياً أكبر فإن زيادة الاهتمام الحكومي بالاحتياجات الاجتماعية – الاقتصادية للمناطق الريفية سيسهم بشكل كبير في تهدئة تلك المخاوف. كما أن ثمة خطوات أخرى يمكن أن تحدث صدىً واسعاً، مثل تقليص صلاحيات محكمة أمن الدولة (قبل إلغاء تلك المؤسسة بشكل نهائي في المحصلة)؛ وضمان المساءلة الملموسة عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان؛ ومنح صلاحيات حقيقية للبرلمان بمنحه دوراً قيادياً في اختيار رئيس الوزراء؛ وتأسيس مجلس أعيان منتخب؛ ووضع حدٍ – أو على الأقل تقليص – الدور السياسي للهيئات غير المنتخبة، وخصوصاً الأجهزة الأمنية.

هناك دائماً إغراء في أن ينتظر النظام ويؤجل. إلا أن مشاعر الاستياء التي تسود أوساط المجموعة الرئيسية في المملكة مصحوباً بالجهود المبذولة لتوحيد صفوف المعارضة وذلك بتجاوز الانقسامات المدمرة يمكن أن يشكل نذيراً لفصل جديد في دراما الانتفاضات العربية التي تتوالى فصولاً.  وعندها سيكون قد فات الأوان.

عمان/بروكسل، 12 آذار/مارس 2012

Jordan: How Close to Danger?

Originally published in The New York Review of Books

Poor Jordan. A small, economically precarious country, it shares a two-hundred-mile border with Syria. Yet unlike Syria’s other neighbors, Turkey, Iraq, and Lebanon, it rarely gets any attention in the international press. Indeed, while the world focuses on the European Union’s controversial deal with Turkey—in which Ankara has agreed to limit the number of asylum-seekers hoping to reach Greece’s shores in exchange for a lavish foreign aid package from Europe—hardly anything has been said about this crucial American ally on Syria’s southern border. But as I observed on a recent visit, Jordan is struggling to cope with vast numbers of refugees and an alarming rise in extremism. We ignore it at our peril.

On paper, the size of the Syrian influx should have turned Jordan into a basket case. The Hashemite Kingdom has a per capita GDP of just over $5,000, and its official youth unemployment rate is around 30 percent. Though it is about half the size of Oklahoma, it has received perhaps three quarters of a million refugees since the war began—there are some 630,000 registered with the UN, but many more according to the authorities—meaning that Syrians now constitute about a tenth of Jordan’s population of 6.4 million. This is on top of a very large wave of Iraqis who came during the Iraq War a decade ago. How to feed this many, and provide them with potable water? How to school them, and how to employ them, especially when Jordanians themselves have trouble finding work?

Continue Reading >>